عَبْدُكَ هذا الجديدُ أضْحَى يقولُ فاسْمَعْ له طَرِيقَه
يا جَوْهَرًا في الزَّمانِ فَردًا ما ضَرَّ أن تَحْضُر العَقِيقَه
فرد عليه السبكي:
... ... هنئت ذا الجوهر المفدى ... ... بالعرض الكنه والحقيقة
... ... لو لم تكن حازما مصيبا ... ... لم تفتد الناس بالعقيقة
وعُرف من أبناء الصفدي ابنان: هما محمد أبو عبدالله، ومحمد أبو بكر، وبنت اسمها فاطمة، فقد سمع المحمدان- كما نبه السيد الشرقاوي محقق «تصحيح التصحيف وتحرير التحريف» من والدهما «الوافي بالوفيات» وسمعت اختهما معهما من والدهما سنة 759هـ كتابه «تصحيح التصحيف» .
واما عن تلقيه العلم فلم يبدأ الصفدي اشتغاله بالعلم والأدب وطلبهما إلاّ بعد أن تجاوز العشرين ، وكان قبل ذلك قد اتجه إلى صناعة الرسم ، فمهر فيها ، وذكر عن نفسه أنّ أباه لم يمكنه من الاشتغال حتى استوفى عشرين سنة ، وطلب بنفسه ، فأخذ عن شيوخه000 وقد رحل في طلب العلم إلى القاهرة ودمشق ، وكانت له همة عالية في التحصيل ، فأخذ عن عدد من شيوخ البلدين ، فأخذ عنهم الحديث ، وكانت له به عناية ، وأخذ عنهم المغازي والسير والتاريخ ويسيرا من الفقه ، والأصلين [1] ، بعد أن كان حفظ القرآن العزيز ، و برع وساد في الرسائل، والنظم، والنثر، وشارك في الفضائل، وكتب الخط المنسوب، وبرع في النحو، واللغة، والانشاء ، واهتم في صغره بفن الرسم فمهر فيه، ثم حبب إليه الادب فولع به، وكتب الخط الجيد 0
4 -شيوخه:
(1) الأصلان: أصول الفقه وأصول الدين 0