فهرس الكتاب
وقد يزيد على الواحد ؛ فيحسن [1] في الوضع كما إذا كانت الشامات على وضع النَّسر الطائر [2] في النجوم ، وهي على هيئة الأثافي ، كشكل مثلث ، متناسب الأضلاع [3] ، أو يكون على وضع [4] النسر الواقع [5] كمنطقة الجوزاء ، وهي هيئة [6] خط مستقيم ذي [7] ثلاث نقط متساوية البعد ، فإن [8] كانت متناسبة في [9] المقادير كانت غاية في الحسن ، وهذا كله تعنت ، ممن لم يكن عنده هوى ولا ميل؛ لأن المُحِبَّ لا يرى شيئا أحسن عنده من الصورة التي مال إليها ، وعَلِقَ بها على أيّ حالةٍ وُجِدت [10] ، وعلى أي وضع كانت ، قال الشاعر [11] :
وكم في الناسِ من حَسَنٍ ولكنْ ... ... عليكِ لِشقْوَتي وقعَ اختياري
وهذا الشاعر أنصف في القول ؛ لأنه اعترف بأنّ غير محبوبه أحسن منه مع الكثرة ، ولكنه مال [12] مع هوى نفسه إليه / وأما غيره فإنه تعالى وبالغ وادّعى أنه ظفر بمحبوب 26
هو الغاية التي لا مزيد عليها في الحسن والجمال ، قال [13] أبو نواس [ المديد ] :
تُرِكت والحسن تأخذه ... ... تنتقي [14] منه وتنتخِبُ
فانتقت منه طرائفه ... ... واستزادت فضل ما تهبُ
(1) في ب: وقد يزيد على الواحدة ويستحسن
(2) في ب: الواقع
(3) في ب: الأوضاع
(4) في ب: على هيئة
(5) في ب: الطائر
(6) هيئة غير موجودة غي ب
(7) في ب: ذو
(8) في ب: فإذا
(9) في: غير موجودة في ب
(10) في ب: على أي حال
(11) ورد هذا البيت ضمن ثلاثة أبيات في المحب والمحبوب والمشموم والمشروب منسوبا للسري الرفاء ، وهو محمد بن وهيب ، وكذا في المستطرف ، ولم ينسب في ديوان الصبابة ، بل ورد مع الثلاثة الأبيات المذكورة ، وفي وفيات الأعيان ذكر أنه للزاهي الشاعر ، وهو أبو القاسم بن علي بن إسحاق بن خلف البغدادي ، وكان وصافا محسنا ، كثير الملح ، حسن الشعر ، ولد سنة 318هـ ، وتوفي سنة 352 هـ ، وكان قليل الشعر 0
(12) في ب: مع الكرة ولكن مال
(13) في ب: وقال
(14) في ب: يتخفى