فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 160

وأمر آخر نذكره في هذه المناسبة وهو أن من المقرر لدى علماء الأصول أنه لابد لاعتبار المناط في حكم ما من أن يكون قد ورد تعيينه في نص من كتاب أو سنة، ولا يكفي فيه الاعتماد على الظن والاستنباط.

وإذا عدنا إلى ما ذكره الدكتور وجدنا أنه قد ادعى مناطًا ليس عليه شبة دليل من الكتاب والسنة، وإنما عمدته في ذلك مجرد الظن والوهم، فهل هكذا يكون العلم وإثبات الحقائق الشرعية عند الدكتور الذين يُعَنْون لبعض كتبه بأنها"أبحاث في القمة"؟

وأمر ثالث وأخير وهو أن الدكتور قد ادعى أن النبي صلى الله عليه وسلم أفضل الخلائق عند الله على الإطلاق. وهذه عقيدة، وهي لا تثبت عنده1، إلا بنص قطعي الثبوت قطعي الدلالة2، أي بآية قطعية الدلالة، أو حديث متواتر قطعي الدلالة، فأين هذا النص الذي يثبت كونه صلى الله عليه وسلم أفضل الخلائق عند الله على الإطلاق؟

ومن المعلوم أن هذه القضية مختلف فيها بين العلماء، وقد توقف فيها الإمام أبو حنيفة رحمه الله تعالى، ومن شاء التفصيل فعليه بشرح عقيدة الإمام أبي جعفر الطحاوي الحنفي رحمه الله،"ص337-348، طبعة المكتب الإسلامي بتحقيقي".

1 كما قررت ذلك في أكثر من كتاب من كتبه"كبرى اليقينات الكونية ط 2 ص 26"و"اللامذهبية".

2 انظر بيان خطأ الرأي في رسالتنا"وجوب الأخذ بحديث الآحاد في العقيدة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت