وغرق المال، فادع الله [يحبُسه] لنا [فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم] فرفع يده، فقال:"اللهم حوالينا ولا علينا، [اللهم على رؤوس الجبال والإكام [والظراب] 1 وبطون الأودية ومنابت الشجر] فما [جعل] يشير بيده إلى ناحية من السحاب إلا انفرجت مثل الجوْبَة2، [وفي رواية: فنظرت إلى السحاب تصدع حول المدينة [يمينًا وشمالًا] كأنه إكليل] [وفي أخرى: فانْجابَتْ] 3 عن المدينة انجياب الثوب] [يمطر ما حولينا ولا يمطر فيها شيء [وفي طريق: قطرة] [وخرجنا نمشي في الشمس] يريهم الله كرامة نبيه صلى الله عليه وسلم وإجابة دعوته] ، وسال الوادي [وادي] قناة شهرًا، ولم يجىء أحد من ناحية إلا حدث بالجود4."
ومن ذلك ما رواه أنس بن مالك5 - رضي الله عنه - أيضًا أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كان إذا قحطوا استسقى بالعباس ابن عبد المطلب، فقال: اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا صلى الله عليه وسلم فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا، قال: فيُسقَون.
1 الإكام: جمع أكمة وهو التراب المتجمع, و"الظراب"جمع"ظرب"وهو الجبل المنبسط ليس بالعالي.
2 هي الحفرة المستديرة الواسعة.
3 أي انكشفت.
4 رواه البخاري, وقد أوردته هكذا مختصرى له"1/224- 226 رقم 497"جامعا بين طرقه ورواياته المختلفة الواردة في مواضع شتى, وهذا المختصر فيه فوائد جمة وتعليقات نفسية, لا يستغني عنها طالب علم أو راغب فقه. مكتبة المعارف للنشر والتورزيع.
5 رواه البخاري"2/398, 7/62"وابن سعد في"الطبقات 4/28-29"وهو في"مختصر البخاري"برقم"536". مكتبة المعارف للنشر والتوزيع.