فيه مسائل:
الأولى"أن عطف الدعاء على الاستغاثة من عطف العام على الخاص"أي لأن الدعاء عام والاستغاثة دعاء المكروب فهو دعاء مخصوص.
الثانية"تفسير قوله: {وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ} "أي لا ينفعك إن دعوته ولا يضرك إن تركت دعاءه.
الثالثة"أن هذا هو الشرك الأكبر"أي لقوله: {فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين} أي المشركين والظلم هنا هو الشرك لقوله تعالى: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} .
الرابعة"أن أصلح الناس لو يفعله إرضاء لغيره صار من الظالمين"أي لقوله: {فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين} .
الخامسة"تفسير الآية التي بعدها"أي قوله تعالى: {وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ} أي لا يقدر على ذلك إلا الله.
السادسة"كون ذلك لا ينفع في الدنيا مع كونه كفرا"أي دعاء غير الله لا ينفع وهو كفر كما قال تعالى: {وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ} إلى قوله: {إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ} .
السابعة"تفسير الآية الثالثة"أي قوله تعالى: {فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ} .
الثامنة"أن طلب الرزق لا ينبغي إلا من الله كما أن الجنة لا تطلب إلا منه"أي لقوله: {فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ} فتقديم المعمول يفيد الاختصاص أي اطلبوه من عند الله لا من عند غيره.
التاسعة"تفسير الآية الرابعة"أي قوله تعالى: وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ