وقال الطيبي:"... ونظيره قوله تعالى في حق بلقيس: {وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ} وقوله تعالى: {تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ} في إطلاق العموم وإرادة التخصيص" (1) .
وقال ابن القيم:"وقوله"شفاء من كل داء"؟ مثل قوله تعالى: {تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا} ، أي كل شيء يقبل التدمير، ونظائره" (2) ."
وقال المناوي: (( ..."شفاء من كل داء"يحدث من الرطوبة إذ ليس في شيء من النبات ما يجمع جميع الأمور ... ) ) (3) .
2-القائلون بالعموم:
قال أبو محمد بن أبي جمرة:"تكلم الناس في هذا الحديث وخصوا عمومه وردوه إلى قول أهل الطب والتجربة، ولاخفاء بغلط قائل ذلك، لأننا إذا صدقنا أهل الطب - ومدار علمهم غالبا إنما هو على التجربة التي بناؤها على ظن غالب فتصديق من لا ينطق عن الهوى أولى بالقبول من كلامهم" (4) .
وقال المباركفوري:"... وقيل: هي باقية على عمومها وأجيب عن قول الخطابي ليس يجمع في طبع شيء ... إلخ بأنه:"
ليس من الله بمستنكر ... أن يجمع العالم في واحد
(1) تحفة الأحوذي 6/ 163.
(2) الطب النبوي / 229.
(3) فيض القدير م 4/ 352.
(4) فتح الباري ج10 ص 145.