فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 146

الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ [الزمر: 23] ، يشبه بعضه بعضًا، ويصدق بعضه بعضًا، ليس بمختلف ولا بمتناقض {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا} [النساء: 82] .

وهو"مثاني"يثنى الله تعالى فيه الأقسام، ويستوفيها.

والحقائق إما متماثلة، وهي"المتشابه"وإما مماثلة، وهي: الأصناف والأقسام والأنواع. وهي"المثاني".

و"التثنية"يراد بها: جنس التعديد، من غير اقتصار على اثنين فقط، كما في قوله تعالى: {ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ} [الملك: 4] ، يراد به: مطلق العدد، كما تقول: قلت له مرة بعد مرة، تريد: جنس العدد. وتقول: هو يقول كذا، ويقول كذا، وإن كان قد قال مرات، كقول حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه جعل يقول بين السجدتين:"رب اغفر لي، رب اغفر لي"لم يرد: أن هذا قاله مرتين فقط، كما يظنه بعض الناس الغالطين، بل يريد: أنه جعل يثنى هذا القول، ويردده، ويكرره، كما كان يثنى لفظ التسبيح.

وقد قال حذيفة رضي الله عنه في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم إنه ركع نحوًا من قيامه، يقول في ركوعه:"سبحان ربى العظيم، سبحان ربي العظيم". وذكر أنه سجد نحوًا من قيامه، يقول في سجوده:"رب اغفر لي، رب اغفر لي".

وقد صرح في الحديث الصحيح أنه أطال الركوع والسجود بقدر البقرة والنساء وآل عمران فإنه قام بهذه السور كلها، وذكر أنه كان يقول:"سبحان"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت