الصفحة 23 من 117

رسول الله الفجر، فلما سلم انحرف. ولفظ ابن حزم: فلما صلى انحرف. فإذن ليس في الحديث: رفع يديه ودعا. ولو سلمنا بثبوت هذه الجملة فإنها لا تكفي للوفاء بالاستدلال المقصود؛ لأنها ليس فيها الجهر بالدعاء من الإمام، ولا تأمين المأمومين جهرا.

الحديث الخامس: عن الفضل بن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الصلاة مثنى مثنى، تشهد في كل ركعتين وتخشع وتضرع وتمسكن، ثم تقنع يديك - يقول: ترفعهما إلى ربك مستقبلا ببطونهما وجهك، وتقول: يا رب يا رب- ومن لم يفعل ذلك فهو كذا وكذا" (1) . رواه أحمد والترمذي. وفي رواية للترمذي: فهو خداج. قال الترمذي (2) : سمعت محمد بن إسماعيل -يعني البخاري- يقول: روى شعبة هذا الحديث عن عبدربه بن سعيد، فأخطأ في مواضع. انتهى.

والحديث ضعيف. فيه عبد الله بن نافع بن العمياء، وقال الحافظ في تقريب التهذيب: مجهول (3) . وحتى ولو فرضنا صحة الحديث، فليس فيه دليل للدعاء الجماعي، وإنما هو دليل للدعاء منفردا كما هو واضح في سياقه وألفاظه.

ثانيا: ومن أدلتهم أيضا بعض الآثار التي جاءت عن بعض السلف،

1-جامع الترمذي بشرح تحفة الأحوذي (1/ 299) ؛ ومسند أحمد (3/ 229- 230) .

2-جامع الترمذي بشرح تحفة الأحوذي (1/ 299) .

3-تقريب التهذيب (1/ 317/ 3757) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت