الصفحة 103 من 144

النَّعيم، ولكن في النَّار؛ إذ لا بدَّ لصورة النَّار بعد انتهاء مدَّة العقاب أن تكون بردًا وسلامًا على مَن فيها!! وهذا نعيمُهم، فنعيمُ أهل النَّار بعد استيفاء الحقوق نعيم خليل الله حين أُلقيَ في النَّار!!! فإنَّه عليه السلام تعذَّب برؤيتِها وبما تعوَّد في علمِه وتقرَّر من انَّها صورةٌ تؤلِم مَن جاوَرَها من الحيوان، وما علم مرادَ الله فيها ومنها في حقِّه، فبعد وجود هذه الآلام وَجَدَ بردًا وسلامًا، مع شهود الصورة اللونية في حقِّه، وهي نارٌ في عيون الناس، فالشيءُ الواحد يتنوَّع في عيون الناظرين، هكذا هو التجلِّي الإلَهي!!!"."

وقوله (ص:112) :"وكان موسى عليه السلام أعلمَ بالأمر من هارون؛ لأنَّه علم ما عَبَده أصحابُ العِجل؛ لعلمه بأنَّ الله قضى ألاَّ نعبدَ إلاَّ إيَّاه، وما حكم الله بشيء إلاَّ وقع، فكان عتْبُ موسى أخاه هارون لما وقع الأمر في إنكاره وعدم اتِّساعه؛ فإنَّ العارفَ مَن يرى الحقَّ في كلِّ شيء، بل يراه عينَ كلِّ شيء!!!".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت