الصفحة 119 من 144

18 أنحى الكاتب باللَّوم على حُكَّام المملكة العربية السعودية وقُضاتها لقتلِهم مُهرِّبي المخدِّرات، وكذلك أنحى باللَّوم عليهم لقتلهم السَّحرة، وقال:"وتوَسَّعتُم في إصدار الأحكام باسم الشرع الحنيف في قتل المخالِفين لكم من أصحاب الرُّقية والعلاج الرُّوحي، وسَمَّيتُموهم (سحرة) ! ولَم تُفرِّقوا بين المُحقِّين منهم وبين المُبطلين منهم، وتركتم لأنفسكم مطلق الفتوى والحكم بذلك، فأَسَلْتُم دماءَ الكثيرين من الأبرياء بحُجَّة أنَّهم سحرةٌ تُستباحُ دماؤهم، متناسين قوله تعالى: {وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلاَّ بِالحَقِّ} ، وقول البشير النذير صلى الله عليه وسلم:"أَوَّلُ مَا يُقْضَى به بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ القِيَامَةِ فِي الدِّمَاءِ"، فقِفوا عند الحدودِ، وادرؤوها بالشبهات!!".

والجواب من وجهين:

الأول: أنَّ هذا من عجيب أمر الكاتب؛ يتألَّم لعقوبة الظالمين وهم قليلون، ولا يتألَّم لتضرُّر المظلومين وهم كثيرون لا يحصون، يُشفق على الذئاب ولا يُشفق على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت