الصفحة 69 من 144

تعالى: {وَإِن يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ} ، وقال تعالى: {وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي البَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ} ، وقال: {ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرْونَ} .

والحاصل أنَّ المدحَ الذي اشتمل عليه هذا البيت مدحٌ بالباطلِ الذي حذَّر منه الرسول صلى الله عليه وسلم، ويكون حقًّا لو قال مناديًا ربَّه:

يا خالق الخلق ما لي مَن ألوذ به سواكَ عند حلول الحادث العمم

ومثل قوله أيضًا يُخاطبُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم:

فإنَّ مِن جُودِك الدنيا وضَرَّتَها ... ومِن علومك علم اللَّوحِ والقَلَمِ

وهذا لا يليق إلاَّ بِمَن بيدِه ملكوت كلِّ شيءٍ سبحانه وتعالى، فهو القائل عن نفسه: وَمَا بِكُمْ مِن نِعْمَةٍ فَمِنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت