الآنَ وَلاَ الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ .
فبيَّن الله تعالى أنَّه لا توبة لِمَن مات كافرًا، وقال تعالى: {فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّتَ اللهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الكَافِرُونَ} ، فأخبر أنَّ سنَّتَه في عبادِه أنَّه لا ينفع الإيمانُ بعد رؤية البأس، فكيف بعد الموت؟ ونحو ذلك من النصوص.
وفي صحيح مسلم: أنَّ رجلًا قال للنبيِّ صلى الله عليه وسلم: أين أبي؟ قال:"إنَّ أباكَ في النار"، فلمَّا أدبَر دعاه، فقال:"إنَّ أبي وأباك في النَّار".
وفي صحيح مسلم أيضًا أنَّه قال:"استأذنتُ ربِّي أن أزورَ قبرَ أمِّي فأذِن لِي، واستأذنته في أن أستغفرَ لها فلَم يأذن لِي، فزوروا القبورَ؛ فإنَّها تُذكِّرُ الآخرة".
وفي الحديث الذي في المسند وغيره قال:"إنَّ أمِّي مع أُمِّك في النَّار".
فإن قيل: هذا في عام الفتح، والإحياءُ كان بعد ذلك