الصفحة 142 من 152

ولا شك أن هذا الموقف من علماء الأزهر في الدعوة التي دعا إليها الشيخ محمد بن عبد الوهاب، والذي يخالف ما كان عليه سلفهم القريب، وموقفهم من الواعظ التركي - لا شك أن هذا الموقف الجديد إنما كان أثرا من آثار دعوة التوحيد التي قام بها الشيخ محمد ابن عبد الوهاب، حيث أيقظت النيام، وفتحت العيون والعقول وشرحت الصدور، فاستبان لهؤلاء العلماء ما كانوا فيه من جهل بدين الله ومن شرك به في الطواف بالقبور، والاستشفاع بالمقبورين.

ولم يقف أثر دعوة التوحيد عند حدود الجزيرة العربية، بل نفذت إلى أعماق العالم العربي كله.. فقام في كل مكان داع أو دعاة يدعون إلى إصلاح شأن الأمة الإسلامية، وأنه لا إصلاح لشأنها إلا إذا رجعت إلى دين الله، وأخلصت وجوهها وقلوبها إلى الله وحده لا شريك له فيما يقضي في عباده. يقول العلامة المستشرق"لوثروب"في كتابه حاضر العالم الإسلامي الذي ترجمه إلى العربية الأمير شكيب أرسلان، يقول هذا العالم عن الدعوة وآثارها في يقظة العالم الإسلامي:"وفيما كان العالم الإسلامي مستغرقا في هجعته، ومدلجا في ظلمته، إذا صوت يدوي من"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت