وأما الكذبة فإنهم لا بد أن يتناقضوا في أخبارهم وأوامرهم ونواهيهم ويعلم كذبهم بمخالفته لما يدعو إليه الأنبياء الصادقون"1."
بيانه أن الأنبياء ليس منهم نساء:
ذهب بعض العلماء إلى أن من النساء نبية. منهم:
القرطبي وابن حزم وغيرهما.
والذي عليه جمهور العلماء، وهو أن الذكورية شرط في الرسالة والنبوة، وعليه فإنه ليس من النساء نبيه2.
واستدلوا بقوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ} 3.
وقد تناول ابن سعدي هذه المسألة وبين أن النساء ليس منهن نبية فقال عند قوله تعالى: {وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ} 4.
"....وهذا دليل على أن مريم لم تكن نبية بل أعلى أحوالها الصديقية وكفى بذلك فضلًا وشرفًا، وكذلك سائر النساء لم يكن منهن نبيه لأن الله تعالى جعل النبوة في أكمل الصنفين في الرجال كما قال تعالى:"
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ} 5"6."
وقال عند تفسير هذه الآية:"أي لست ببدعٍ من الرسل، فلم نرسل قبلك ملائكة بل رجالًا كاملين لا نساء"7.
بيانه أن الخضر ليس بنبي:
اختلف العلماء في الخضر هل هو نبي أو رسول أو ولي، كما قال الراجز:
واختلف في خضر أهل العقول
قيل نبي أو ولي أو رسول8
فذهب بعضهم إلى أن الخضر نبي واستدلوا بسياق الآيات في سورة الكهف،
1 الخلاصة /12.
2 تفسير القرآن العظيم لابن كثير 2/496، وفتح الباري لابن حجر 6/447.
3 سورة يوسف/ الآية 108.
4 سورة المائدة/ الآية 75.
5 سورة يوسف/ الآية 108.
6 التفسير 2/326.
7 التفسير 4/205.
8 أضواء البيان للشيخ محمد الأمين الشنقيطي 4/158.