الصفحة 297 من 317

وقال:"الإيمان الشرعي عند السلف شامل للعقائد الدينية وأعمال القلوب وأعمال الجوارح وفي هذا من النصوص ما لا يعد ولا يحصى"1.

وقال:"أهل السنة والجماعة يعتقدون ما جاء به الكتاب والسنة من أن الإيمان: تصديق القلب المتضمن لأعمال الجوارح."

فيقولون: الإيمان اعتقادات القلوب وأعمالها، وأعمال الجوارح وأقوال اللسان وأنها كلها من الإيمان، وأن من أكملها ظاهرًا وباطنا فقد أكمل الإيمان ومن انتقص شيئًا منها فقد نقص إيمانه"2."

العلامة بين مسمى الإيمان والإسلام:

إن اسم الإيمان تارة يذكر مفردًا غير مقرون باسم الإسلام. وتارة يذكر مقرونًا به. فمن أمثلة ذكره مقرونا بالإسلام:

قوله تعالى: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} 3.

وقوله تعالى: {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا} 4.

وقوله تعالى: {فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ} 5.

وقول جبريل عليه السلام في حديث عمر بن الخطاب:"ما الإسلام وما الإيمان"6.

ومن أمثلة ذكر الإيمان مفردًا:

قوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ} 7.

وقوله تعالى: {آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ. وَمَا لَكُمْ لا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} 8.

1 توضيح الكافية الشافية /8.

2 الفتاوى السعدية /17.

3 سورة الأحزاب/ الآية 35.

4 سورة الحجرات/ الآية 14.

5 سورة الذاريات/ الآيتان 35، 36.

6 تقدم تخريجه ص ـ 239.

7 سورة الأنفال/ الآية 2.

8 سورة الحديد/ الآيتان 7، 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت