فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 249

تقديم

لله الحمد مخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي والصلاة والسلام على من أرسله الله نورا يهدي به من ضل عن الرشد.

أما بعد:

فالأمم العظيمة تقدر عظمتها بعدد الرجال الكمل فيها, الذين يتركون أثرا يمتد فيصبحوا بحق من مجددي العصر.

ومن هؤلاء إمام الدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.

فقد كانت الحالة في نجد في عصره لا تختلف كثيرا عن الحالة في مصر والهند وغيرها الآن, حيث الجهل منتشر والقبور ينذر لها والأشجار يتبرك فيها ... إلى أنواع من الشرك تمارس, وطقوس وعبادات تصرف لغير الله سبحانه.

فقام رحمه الله بما وضحه مؤلفنا فضيلة الشيخ أحمد بن حجر الذي قام بتوضيح الدور العظيم الذي قام به إمام الدعوة ومجدد عصره.

لكن الذي أريد أن ألفت الانتباه إليه هو: ما هو السلاح السحري الذي كان لدى الشيخ حيث استطاع تحويل هذه الأمة التي تغلب العامية عليها وانتشار الجهل فيها إلى أمة متعلمة موحدة مدركة مجاهدة؟

والذي استقر عندي بالتتبع أن الشيخ أحسن استخدام النص القرآني والنبوي والذي به الحياة لقوله تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ.} .الآية وقوله جل شأنه: {لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلا تَعْقِلُونَ..} الآية فالإمام رحمه الله أحسن الاستدلال بالنصوص وربط القلوب بكلام خالقها فأثر فيها وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت