فهرس الكتاب
> إفكهم ، كما ذكره القاضي المحدث ابن العربي في ' سراج المريدين ' وابن الجوزي وابن > تيمية . انتهى باختصار . > > ومثل هذا يوجد في كلام غيرهم من العلماء ، والمقصود أن أهل العلم ما زالوا ينكرون > هذه الأمور ويبينون أنها شرك ، وإن كان بعض المتأخرين ممن ينتسب إلى العلم والدين ممن > أصيب في عقله ودينه قد يرخص في بعض هذه الأمور ، وهو مخطئ في ذلك ، ضال > مخالف لكتاب الله وسنة رسوله [ صلى الله عليه وسلم ] وإجماع المسلمين ، فكل أحد مأخوذ من قوله ومتروك > إلا قول ربنا وقول رسول [ صلى الله عليه وسلم ] ، فإن ذلك لا يتطرق إليه الخطأ بحال ، بل واجب على الخلق > اتباعه في كل زمان ، على أنه لو أجمع المتأخرون على جواز هذا لم يعتد بإجماعهم > المخالف لكلام الله وكلام رسوله في محل النزاع ، لأنه إجماع غير معصوم ، بل هو من زلة > العالم التي حذرنا من اتباعها ، وأما الإجماع المعصوم ، فهو إجماع الصحابة والتابعين وما > وافقه ، وهو السواد الأعظم الذي ورد الحث على اتباعه وإن لم يكن عليه إلا الغرباء الذين > أخبر بهم [ صلى الله عليه وسلم ] في قوله: ' بَدَأَ الإسلام غَريبًا وسيعُودُ غَريبًا كما بَدَأَ فطُوبَى للغُرِباءِ ' رواه > مسلم ، لا ما كان عليه العوام والطغام ، والخلف المتأخرون الذين يقولون ما لا يفعلون ، > ويفعلون ما لا يؤمرون . > > قال: وقول الله تعالى: ^ ( وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللهِ مَا لا يَنَفَعُكَ وَلاَ يَضُرُكَ فإِن فَعَلتَ فَإنَكَ إِذًا مِنَ > الظَلِمينَ * وَإِن يَمْسَسكَ اللهُ بِضُرٍ فَلًا كَاشِفَ لَهُ إِلا هُوَ * ) ^ [ يُونس: 106 - 107 ] . > > ش: قال ابن عطية: معناه قيل لي: ولا تدع ، فهو عطف على ' أقم ' وهذا الأمر > والمخاطبة للنبي [ صلى الله عليه وسلم ] إذا كانت هكذا ، فأحرى أن يحذر من ذلك غيره ، وقال غيره: ! 2 < فإن فعلت > 2 ! معناه: فإن دعوت من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك ، فكنى عنه بالفعل إيجازًا > ^ ( فَإنَكَ إِذًا مِنَ الظلِمِينَ ) ^ إذا جزاء للشرط وجواب لسؤال مقدر ، كأن سائلًا سأل عن تبعة >