فهرس الكتاب
> > وهو على خلاف ذلك ، وما أحسن ما قال ابن القيم: > % ( أتحب أعداء الحبيب وتدعي % حبًا له ما ذاك في إمكان ) % > > قوله: ( وقد صارت عامة مؤاخات الناس على أمر الدنيا ، وذلك لا يُجدي على أهلِهِ > شيئًا ) ، أي: المؤاخاة على أمر الدنيا لا يجدي على أهله شيئًا ، أي: لا ينفعهم أصلًا ، بل > يضرهم ، كما قال تعالى: ! 2 < الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين > 2 ! > [ الزخرف: 67 ] فهذا حال كل خلة ومحبة كانت في الدنيا على غير طاعة الله ، فإنها تعود > عداوة وندامة يوم القيامة بخلاف المحبة والخلة على طاعة الله ، فإنها من أعظم القربات كما > جاء في حديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله قال: ' ورجلان تحابا في > الله اجتمعا على ذلك وتفرقا عليه ' وفي الحديث القدسي الذي رواه مالك وابن حبان في > صحيحه ' وجَبَتْ محبتي للمُتَحَابين في ، وللمتجالِسين في ، وللمتزاورين في ، وللمتباذلين > في ' وهذا الكلام قاله ابن عباس رضي الله عنه في أهل زمانه ، فكيف لو رأى الناس فيما >