فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 639

> > المرتبة الأولى: إحصاء ألفاظها ، وأسمائها ، وعددها . > > المرتبة الثانية: فهم معانيها ، ومدلولها . > > المرتبة الثالثة: دعاؤه بها كما في الآية ، وهو نوعان: > > دعاء ثناء وعبادة ، ودعاء طلب ومسألة ، فلا يثنى عليه إلا بأسمائه الحسنى ، وصفاته > العلى ، وكذا لا يسأل إلا بها . فلا يقال: يا موجود ويا شيء ويا ذات اغفر لي ، بل يسأل > في كل مطلوب باسم يكون مقتضيًا لذلك المطلوب . فيكون السائل متوسلًا إليه بذلك > الاسم . ومن تأمل أدعية الرسل ، لا سيما خاتمهم عليه وعليهم السلام ، وجدها مطابقة لهذا > كما تقول: رب اغفر لي وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم . ولا يحسن: إنك أنت السميع > العليم البصير ، ولكن أسماؤه تعالى منها ما يطلق عليه مفردًا ، وهو غالب الأسماء كالقدير > والسميع والبصير ، والحكيم . فهذا يسوغ أن يدعى به مفردًا ، ومقترنًا بغيره . فتقول: يا > عزيز ، يا حكيم ، يا قدير ، يا سميع يا بصير ، وإن انفرد كل اسم . وكذلك في الثناء عليه ، > والخبر عنه . وبه يسوغ لك الإفراد والجمع . ومنها ما يطلق عليه مفردًا ، بل مقرونًا بمقابله . > كالمانع ، والضار ، والمنتقم ، والمذل ، فلا يجوز أن يفرد هذا عن مقابله ، فإنه مقرون > بالمعطي ، والنافع ، والعفو ، والعزيز والمعز . فهو المعطي المانع ، الضار النافع ، المنتقم > العفو ، المعز المذل ؛ لأن الكمال في اقتران كل اسم من هذا بمقابله ، لأنه يراد به أنه > المتفرد بالربوبية ، وتدبير الخلق ، والتصرف فيهم إعطاء ومنعًا ، ونفعًا وضرًا ، وانتقامًا ، > وإعزازًا وإذلالًا . فأما الثناء عليه بمجرد المنع والانتقام والإضرار ، فلا يسوغ ، فهذه الأسماء > الممزوجة يجري الاسمان منها مجرى الاسم الواحد الذي يمتنع فصل بعض حروفه من > بعض . ولذلك لم تجيء مفردة ، ولم تطلق عليه إلا مقترنة . فلو قلت: يا ضار يا مانع ، يا > مذل ، لم تكن مثنيًا عليه ، ولا حامدًا له حتى تذهر مقابلتها . انتهى ملخصًا من كلام ابن > القيم . وفيه بعض زيادة ، وبه يظهر الجواب عما قد يرد على ما سبق ذكر الأسماء الحسنى > التي ورد عدها في الحديث . لما كان إحصاء الأسماء الحسنى والعمل بها أصلًا للعلم بكل > معلوم ، وكانت سعادة الدنيا والآخرة مرتبة عليها فما حصل من آثارها للعباد ، هو الذي > أوجب لهم دخول الجنة ، ولهذا جاء الحديث الصحيح المتفق عليه أن ' من أحصاها دخل >

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت