الصفحة 180 من 468

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَلَاءِ بن عبد الجبار، قال: حدثنا نافع ابن عُمَرَ قَالَ:"قَدِمَ رَجُلٌ بمالٍ الْمَدِينَةَ"، فَقَالَ:"دلوني على رجل من قريش أعطيه هَذَا الْمَالَ، فَدَلُّوهُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، فَأَعْطَاهُ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَ"، قَالَ فَقَالَ:"هَذَا وَقَدْ أَبَى فَمَنْ بَعْدَهُ؟"قَالُوا:"لَا نَعْلَمُ بعده أحدًا يشبه أَبَا بَكْرِ بْنَ الْمُنْكَدِرِ"1، قَالَ:"فَأَعْطَاهُ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ". قَالَ فَقَالَ:"فَمَنْ بَعْدَهُمَا؟"قَالُوا:"مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ". قَالَ:"فَأَتَاهُ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ"، قَالَ فَقَالَ الرَّجُلُ:"يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ يَلِدَكُمْ كلَّكم المُنكدر فَافْعَلُوا".

أخبرنا [175/أ] أَحْمَدُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ2، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ لَيْثٍ3، قَالَ:"ذَكَرُوا شَيْئًا فِي مَنْزِلِ عُمَرَ بْنِ الْمُنْكَدِرِ"، قَالَ: فَقَالَتْ أُمُّهُ:"قَدْ كَانَ كَذَا وَكَذَا، وَخَالَفَهَا عُمَرُ، فَلَمَّا ذَهَبُوا يَنْظُرُوا إِذَا الْقَوْلُ قَوْلُ عُمَرَ، وَإِذَا هُوَ أَحْفَظُ لِذَلِكَ مِنْهَا. قَالَ فَقَالَ:"يَا أُمَّه إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَضَعِي قَدَمَكِ عَلَى خَدِّي". قَالَتْ:"يَا بُنَيَّ وَمَا قُلْتُ؟"قَالَ:"فَلَمْ يَزَلْ يَطْلُبُ إِلَيْهَا حَتَّى وَضَعَتْ قَدَمَهَا عَلَى خَدِّهِ"."

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ:"جَمَعَ أَبُو حَازِمٍ نَاسًا مِنْ قُرَّاءِ أَهْلِ الْمَسْجِدِ فَأَتَوْا عُمَرَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ، فَكَلَّمَهُ أَبُو حَازِمٍ4 فِي أَنْ يُخَفِّفَ عَنْ نَفْسِهِ مما حمل عليها من"

1 هو صاحب الترجمة التالية 74.

2 هو أبو محمد الضبعي البصري (122-208هـ) تقدم.

3 لعله، هو الذي ذكره الذهبي، فقال: محمد بن الليث، عن مسلم الزنجي- (ت179هـ) - لا يُدري من هو، وأتى بخبر موضوع. والظاهر أنه أبو الوليد السرخسي الراوي عن عبد الرحمن بن أبي الزناد (ت174هـ) قال السليماني: فيه نظر. انتهى.

وقال ابن حجر:"اسم أبي لبيد السرخسي: لمِازة -بكسر اللام وتخفيف الميم- ابن زياد الأزدي الجهضمي مات تسع وأربعين ومائة". (انظر: ميزان الاعتدال 4/23. وتقريب التهذيب 287) .

4 ستأتي ترجمته رقم 239.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت