الصفحة 417 من 468

قَالَ: أَخْبَرَنَا مطرَّف بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ:"سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ لِبَعْضِ مَنِ يحتج عَلَيْهِ فِي الْعَرْضِ: إِنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ فِيهِ إِلَّا الْمُشَافَهَةُ فَيَأْبَى مَالِكٌ ذَلِكَ عَلَيْهِ أشدَّ الْإِبَاءِ، وَيَحْتَجُّ مَالِكٌ فِي ذَلِكَ فَيَقُولُ: أَرَأَيْتَ إِذَا قَرَأْتَ [عَلَى] 1 الْقَارِئِ الْقُرْآنَ، فَسُئِلْتَ مَنْ أقرأك؟ أليس تقول: فلان ابن فُلَانٍ، وَفُلَانٌ لَمْ يَقْرَأْ عَلَيْكَ قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا فَهُوَ إِذَا قَرَأْتَ أَنْتَ عَلَيْهِ أَجْزَأَكَ، وَهُوَ الْقُرْآنُ، وَلَا تَرَى أَنْ يُجْزِئَكَ الْحَدِيثُ! فَالْقُرْآنُ أَعْظَمُ مِنَ الْحَدِيثِ2."

قَالَ: أَخْبَرَنَا مُطَرَّف بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ:"صَحِبْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ نَحْوًا مِنْ عِشْرِينَ سَنَةً، فَلَمْ أَرَ أَحَدًا قَرَأَ مَالِكٌ عَلَيْهِ3 هَذِهِ الْكُتُبِ -يَعْنِي الموطأ-"4.

1 التكملة من حاشية الأصل.

2 أخرجها الحاكم في معرفة علوم الحديث 259. من طريق مطرف أيضًا مختصرة.

3 أخرج الأصبهاني في حلية الأولياء 6/320. نحوه من طريق نافع بن عبد الله. والحاكم في معرفة علوم الحديث 259 من طريق مطرف، ويضع (سبع عشرة) بدل (عشرين) .

4 الموطأ: كتاب في الحديث رتَّبه الإمام مالك على أبواب الفقه. وهو عظيم الفوائد اهتم به العلماء اهتمامًا بالغًا، فشرحوه، ودرسوا أسانيده ووصلوا مراسيله ومنقطعاته. ومن شروحه: (الاستذكار في شرح مذاهب علماء الأمصار) ، (والتمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد) . وكلاهما لابن عبد البر القرطبي (ت 463هـ) . و (تنوير الحوالك على موطأ مالك) . للسيوطي (ت 911هـ) . (انظر: بحوث في تاريخ السنة المشرفة 235) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت