فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 284

الكلمة هو إفراد الله بالتعلق والكفر بما يعبد من دونه ، والبراءة منه فإنه لمّا قال لهم قولوا لا إله إلا الله قالوا أجعل الآلهة إلهًا واحدًا إن هذا لشيء عجاب . > فإذا عرفت أن جهال الكفار يعرفون ذلك فالعجب ممن يدعي الإسلام وهو لا يعرف من تفسير هذه الكلمة ما عرفه جهال الكفار ، بل يظن أن ذلك هو التلفظ بحروفها من غير اعتقاد القلب بشيء من المعاني والحاذق منهم يظن أن معناها لا يخلق ولا يرزق ولا يحيى ولا يميت ولا يدبر الأمر إلا الله فلا خير في رجل جُهَّال الكفار أعلم منه بمعنى لا إله إلا الله . > فإذا عرفت ما قلت لك معرفة قلب وعرفت الشرك بالله الذي قال الله فيه: ! 2 < إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء > 2 ! الآية وعرفت دين الله الذي بعث به الرسل من أولهم إلى آخرهم الذي لا يقبل الله من أحد دينًا سواه وعرفت ما أصبح غالب الناس فيه من الجهل بهذا أفادك فائدتين: > الأولى: الفرح بفضل الله وبرحمته قال الله تعالى: ! 2 < قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون > 2 ! وأفادك أيضًا الخوف العظيم فإنك إذا عرفت أن الإنسان يكفر بكلمة يخرجها من لسانه وقد يقولها وهو جاهل فلا يعذر بالجهل وقد يقولوها وهو يظن أنها تقربه إلى الله خصوصًا إن ألهمك الله ما قص عن قوم موسى مع صلاحهم وعلمهم أنهم أتوه قائلين: ! 2 < اجعل لنا إلها كما لهم آلهة > 2 ! فحينئذ يعظم خوفك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت