فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 284

على الموحد الذي يسلك الطريق وليس معه سلاح ، وقد منَّ الله علينا بكتابه الذي جعله تبيانًا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين ، فلا يأتي صاحب باطل بحجة إلا وفي القرآن ما ينقضها ويبين بطلانها كما قال تعالى: ! 2 < ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا > 2 ! قال بعض المفسرين: هذه الآية عامة في كل حجة يأتي بها أهل الباطل إلى يوم القيامة . > والحاصل أن كل ما ذكر عنّا من الأشياء غير دعوة الناس إلى التوحيد والنهي عن الشرك فكله من البهتان . > ومن أعجب ما جرى من الرؤساء المخالفين أني لمّا بيّنت لهم كلام الله وما ذكر أهل التفسير في قوله تعالى: ! 2 < أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب > 2 ! الآية وقوله: ! 2 < ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله > 2 ! وقوله: ! 2 < ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى > 2 ! وما ذكر الله من إقرار الكفار في قوله: ^ ( قُلْ مَنْ يَرْزُقُكمْ من السّماءِ والأرْضِ أمّنْ يَمْلِك السّمْعَ والأبْصارَ ) ^ الآية وغير ذلك . قالوا: القرآن لا يجوز العمل به لنا ولأمثالنا ولا بكلام الرسول ، ولا بكلام المتقدمين ، ولا نطيع إلا ما ذكره المتأخرون قلت لهم أنا أخاصم الحنفي بكلام المتأخرين من الحنفية والمالكي والشافعي والحنبلي كلٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت