بسم الله الرحمن الرحيم > من محمد بن عبد الوهاب إلى من يصل إليه من علماء الإسلام ، أنس الله بهم غربة الدين ، وأحيى بهم سنة إمام المتقين ، ورسول رب العالمين ، سلام عليكم معشر الإخوان ورحمة الله وبركاته أما بعد: > فإنه قد جرى عندنا فتنة عظيمة ، بسبب أشياء نهيت عنها بعض العوام من العادات التي نشؤوا عليها ، وأخذها الصغير عن الكبير ، مثل عبادة غير الله وتوابع ذلك من تعظيم المشاهد ، وبناء القباب على القبور وعبادتها واتخاذها مساجد ، وغير ذلك مما بينه الله ورسوله غاية البيان ، وأقام الحجة وقطع العذرة ، ولكن الأمر كما قال صلى الله عليه وسلم: ' بدأ الإسلام غريبًا وسعود غريبًا كما بدا ' فما عظم العوام قطع عاداتهم وساعدهم على إنكار دين الله بعض من يدعي العلم وهو من أبعد الناس عنه - إذ العالم من يخشى الله - فأرضى الناس بسخط الله ؛ وفتح للعوام باب الشرك بالله ، وزين لهم وصدهم عن إخلاص الدين لله ؛ وأوهمهم أنه من تنقيص الأنبياء والصالحين ، وهذا بعينه هو الذي جرى على رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ذكر أن عيسى عليه السلام عبد مربوب ، ليس له من الأمر شيء ، قالت النصارى: إنه سبَّ المسيح وأمه ، وهكذا قالت الرافضة لمن عرف حقوق أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحبهم ، ولم يغل فيهم ، رموه ببغض أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهكذا هؤلاء ، لما ذكرت لهم ما ذكره الله ورسوله ، وما ذكره أهل العلم من جميع الطوائف ، من الأمر بإخلاص الدين لله ، والنهي عن مشابهة