معناها ، ومنهم من لا يعمل بمقتضاها ، ومنهم لا يعقل حقيقتها ، وأعجب من ذلك من عرفها من وجه ، وعاداها وأهلها من وجه ، وأعجب منه من أحبها وانتسب إلى أهلها ، ولم يفرق بين أوليائها وأعدائها ، يا سبحان الله العظيم أتكون طائفتان مختلفتين في دين واحد وكلهم على الحق كلا والله ! فماذا بعد الحق إلا الضلال فإذا قيل: التوحيد زين والدين حق إلا التكفير والقتال ، قيل: اعملوا بالتوحيد ودين الرسول ، ويرتفع حكم التكفير والقتال ، فإن كان حق التوحيد الإقرار به والإعراض عن أحكامه فضلا عن بغضه ومعاداته ، فهذا والله عين الكفر وصريحه ، فمن أشكل عليه من ذلك شيء فليطالع سيرة محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، والسلام عائد عليكم كما بدا ورحمة الله وبركاته .