فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 284

ففيهم من نواقض الإسلام أكثر من المائة ناقض فلما بينت ما صرحت به آيات التنزيل وعلمه الرسول أمته ، وأجمع عليه العلماء من أنكر البعث أو شك فيه ، أو سب الشرع أو سب الأذان إذا سمعه ، أو فضل فراضة الطاغوت على حكم الله ، أو سب من زعم أن المرأة ترث أو أن الإنسان لا يؤخذ في القتل بجريرة أبيه وابنه إنه كافر مرتد قال علماؤكم معلوم أن هذا حال البوادي لا تنكره ولكن يقولون: لا إله إلا الله وهي تحميهم من الكفر ولو فعلوا كل ذلك ، ومعلوم أن هؤلاء أولى وأظهر من يدخل في تقريركم فلما أظهرت تصديق الرسول فيما جاء به سبوني غاية المسبة ، وزعموا أني أكفر أهل الإسلام وأستحل أموالهم ، وصرحوا أنه لا يوجد في جزيرتنا رجل واحد كافر ، وأن البوادي يفعلون من النواقض مع علمهم أن دين الرسول عند الحضر ، وجحدوا كفرهم وأنتم تذكرون أن من رد شيئًا مما جاء به الرسول بعد معرفته أنه كافر . فإذا كان المويس وابن إسماعيل والعديلي وابن عباد وجميع أتباعهم كلهم على هذا فقد صرحتم غاية التصريح أنهم كفار مرتدون ، وإن ادعى مدع أنهم يكفرونهم أو ادعى أن جميع البادية لم يتحقق من أحد منهم من النواقض شيئًا أو ادعى أنهم لا يعرفون أن دين الرسول خلاف ما هم عليه فهذا كمن ادعى أن ابن سليمان وسويد وابن دواس وأمثالهم عباد زهاد فقراء ما شاخوا في بلد قط ومن ادعى هذا فأسقط الكلام معه . ونقول ثانيًا: إذا كانوا أكثر من عشرين سنة يقرون ليلا ونهارًا سرًا وجهارًا أن التوحيد الذي أظهر هذا الرجل هو دين الله ورسوله لكن الناس لا يطيعوننا ، وأن الذي أنكره هو الشرك وهو صادق في إنكاره ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت