فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 284

إلى دليل آخر والدليل عليه أنه صرح في ( الإقناع ) أن النذر عبادة ومعلوم أن لا إله إلا الله معناها لا يعبد إلا الله . فإذا كان النذر عبادة وجعلتها لغيره كيف لا يكون شركًا ؟ > وأيضًا مسألة الوسائط تدل على ذلك والناس يشهدون أن هؤلاء الناذرين يجعلونهم وسائط وهم مقرون بذلك . > وأما استدلالك بقوله: من قال أنذروا لي وأنه إذا رضي وسكت لا يكفر فبأي دليل ؟ غاية ما يقال إنه سكت عن الآخذ الراضي وعلم من دليل آخر ، والدليل الآخر أن الرضى بالكفر كفر صرح به العلماء وموالاة الكفار كفر ، وغير ذلك هذا إذا قدر أنهم لا يقولونه فكيف وأنت وغيرك تشهد عليهم أنهم يقولون ويبالغون فيه ؟ ويقصون على الناس الحكيات التي ترسخ الشرك في قلوبهم ، ويبغض إليهم التوحيد ويكفرون أهل العارض لما قالوا لا يعبد إلا الله . وأما قولك ما رأينا للترشيح معنى في كلام العلماء فمن أنت حتى تعرف كلام العلماء ؟ . > وأما الثانية: وهي أن الذي يجعل الوسائط هو الكافر ، وأما المجعول فلا يكفر فهذا كلام تلبيس وجهالة ، ومن قال إن عيسى وعزيرًا وعلي بن أبي طالب وزيد بن الخطاب وغيرهم من الصالحين يلحقهم نقص بجعل المشركين إياهم وسائط حاشًا وكلا ! 2 < ولا تزر وازرة وزر أخرى > 2 ! وإنما كفرنا هؤلاء الطواغيت أهل الخرج وغيرهم بالأمور التي يفعلونها هم منها أنهم يجعلون آباءهم وأجدادهم وسائط ، ومنها أنهم يدعون الناس إلى الكفر ، ومنها أنهم يبغضون عند الناس دين محمد صلى الله عليه وسلم ، ويزعمون أن أهل العارض كفروا لما قالوا لا يعبد إلا الله وغير ذلك من أنواع الكفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت