فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 284

للداعي إلى الله أن يدعو بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم ، وقد أمر الله رسوليه موسى وهارون أن يقولا لفرعون قولا لينًا لعله يتذكر أو يخشى . وينبغي للقاضي أعزه الله بطاعته لما ابتلاه الله بهذا المنصب أن يتأدب بالآداب التي ذكرها الله في كتابه الذي أنزل ليبين للناس ما اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يوقنون فمن ذلك لا يستخفنه الذين لا يوقنون ، ويتثبت عند سعايات الفساق والمنافقين ولا يعجل ، وقد وصف الله المنافقين في كتابه بأوصافهم ، وذكر شعب النفاق لتجتنب ويجتنب أهلها أيضًا . فوصفهم بالفصاحة والبيان وحسن اللسان بل وحسن الصورة في قوله: ! 2 < وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم > 2 ! الآية ، ووصفهم بالمكر والكذب والاستهزاء بالمؤمنين في أول البقرة ، ووصفهم بكلام ذي الوجهين ووصفهم بالدخول في المخاصمات بين الناس بما لا يحب الله ورسوله في قوله: ! 2 < يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر > 2 ! الآية ، ووصفهم باستحقار المؤمنين والرضا بأفعالهم ، ووصفهم بغير هذا في البقرة وبراءة وسورة القتال وغير ذلك . كل ذلك نصيحة لعباده ليجتنبوا الأوصاف ومن تلبس بها ، ونهى الله نبيه عن طاعتهم في غير موضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت