صلى في مرابض الغنم فقال هذا الجاهل الظالم أنت أعلم بالحديث من الشافعي ؟ . قلت أنا لم أخالف الشافعي من غير إمام اتبعته بل اتبعت من هو مثل الشافعي أو أعلم منه قد خالفه واستدل بالأحاديث فإذا قال أنت أعلم من الشافعي قل أنت أعلم من مالك وأحمد فقد عارضته بمثل ما عارضني به وسلم الدليل من المعارض ، واتبعت قول الله تعالى: ^ ( فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول ) ^ الآية واتبعت من اتبع الدليل في هذه المسألة من أهل العلم لم أستدل بالقرآن أو الحديث وحدي حتى يتوجه عليّ ما قيل وهذا على التنزل وإلا فمعلوم أن اتباعكم لابن حجر في الحقيقة ولا تعبئون بمن خالفه من رسول أو صاحب أو تابع حتى الشافعي نفسه ولا تعبئون بكلامه إذا خالف نص ابن حجر وكذلك غيركم إنما اتباعهم لبعض المتأخرين لا للأئمة فهؤلاء الحنابلة من أقل الناس بدعة ، وأكثر ( الإقناع ) و ( المنتهى ) مخالف لمذهب أحمد ونصه يعرف ذلك من عرفه ، ولا خلاف بيني وبينكم أن أهل العلم إذا أجمعوا وجب اتباعهم ، وإنما الشأن إذا اختلفوا هل يجب عليّ أن أقبل الحق ممن جاء به وأرد المسألة إلى الله والرسول مقتديًا بأهل العلم ، أو انتحل بعضهم من غير حجة وأزعم أن الصواب في قوله فأنتم على هذا الثاني وهو الذي ذمه الله وسماه شركًا ، وهو اتخاذ العلماء أربابًا وأنا على الأول أدعو إليه وأناظر عليه ، فإن كان عندكم حق رجعنا إليه وقبلناه منكم وإن أردت النظر في ( أعلام الموقعين ) فعليك بمناظرة في أثنائه عقدها بين مقلد وصاحب حجة ، وإن ألقى في ذهنك أن ابن القيم مبتدع وأن