فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 284

الكتب والتي خير منها لو تحدث في زمن عمر بن الخطاب لفعل بها وبأهلها أشد الفعل ولو تحدث في زمن الشافعي وأحمد لاشتد نكيرهم لذلك ، فليت شعري متى حرم الله هذا الواجب وأوجب هذا المحرم ، ولما حدث قليل من هذا لا يشبه ما أنتم عليه في زمن الإمام اشتد إنكاره لذلك ولما بلغه عن بعض أصحابه أنه يروى عنه مسائل بخراسان قال أشهدكم أني قد رجعت عن ذلك ، ولما رأى بعضهم يكتب كلامه أنكر عليه وقال تكتب رأيًا لعليّ أرجع عنه غدا أطلب العلم مثلما طلبناه ، ولما سئل عن كتاب أبي ثور قال كل كتاب ابتدع فهو بدعة ومعلوم أن أبا ثور من كبار أهل العلم وكان أحمد يثني عليه وكان ينهي الناس عن النظر في كتب أهل العلم الذين يثني عليهم ويعظمهم ولما أخذ بعض أئمة الحديث كتب أبي حنيفة هجره أحمد وكتب إليه إن تركت كتب أبي حنيفة أتيناك تسمعنا كتب ابن المبارك ، ولما ذكر له بعض أصحابه أن هذه الكتب فيها فائدة لمن لا يعرف الكتاب والسنة قال إن عرفت الحديث لم تحتج إليها ، وإن لم تعرفه لم يحل لك النظر فيها وقال عجبت لقوم عرفوا الإسناد وصحته يذهبون إلى رأي سفيان والله يقول: ! 2 < فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم > 2 ! قال: أتدري ما الفتنة ؟ الفتنة الشرك ، ومعلوم أن الثوري عنده غاية وكان يسميه أمير المؤمنين . فإذا كان هذا كلام أحمد في كتب نتمنى الآن أن نراها فكيف بكتب قد أقر أهلها على أنفسهم أنهم ليسوا من أهل العلم وشهد عليهم بذلك ولعل بعضهم مات وهو لا يعرف ما دين الإسلام الذي بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم وشبهتكم التي ألقيت في قلوبكم أنكم لا تقدرون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت