الشيطان ورجله ، فاصبروا يا أخواني واحمدوا الله على ما أعطاكم من معرفة الله سبحانه ومعرفة حقه على عباده ومعرفة ملة أبيكم إبراهيم في هذا الزمان التي أكثر الناس منكر لها ؛ واضرعوا إلى الله يزيدكم إيمانًا ويقينًا وعلمًا وأن يثبت قلوبكم على دينه ، وقولوا كما قال الصالحون الذين أثنى الله عليهم في كتابه: ! 2 < ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب > 2 ! . > واعلموا أن الله قد جعل للهداية والثبات أسبابًا كما جعل للضلال والزيغ أسبابًا فمن ذلك أن الله سبحانه أنزل الكتاب وأرسل الرسول ليبين للناس ما اختلفوا فيه كما قال تعالى: ! 2 < وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون > 2 ! فبإنزال الكتب وإرسال الرسول قطع العذر وأقام الحجة كما قال تعالى: ! 2 < لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل > 2 ! فلا تغفلوا عن طلب التوحيد وتعلمه واستعمال كتاب الله وإجالة الفكر فيه ، وقد سمعتم من كتاب الله ما فيه عبرة ، مثل قولهم نحن موحدون نعلم أن الله هو النافع الضار ، وأن الأنبياء وغيرهم لا يملكون نفعًا ولا ضرًا لكن نريد الشفاعة ، وسمعتم ما بين الله في كتابه في جواب هذا وما ذكر أهل التفسير وأهل العلم ، وسمعتم قول المشركين الشرك عبادة الأصنام ، وأما الصالحون فلا ، وسمعتم قولهم لا نريد إلا من الله