كَفَرَ بالله مِنْ بَعْد إيمانِهِ إلا من أُكْرِهَ وقَلْبُهُ مُطْمَئنٌ بالإيمان ) ^ إلى آخر الآية وفيها: ^ ( ذلكَ بأنّهُمُ اسْتَحَبُّوا الحياةَ الدُّنيا على الآخِرَةِ ) ^ فإن كان العلماء ذكروا أنها نزلت في الصحابة لما فتنهم أهل مكة ، وذكروا أن الصحابي إذا تكلم بكلام الشرك بلسانه مع بغضه لذلك وعداوة أهله لكن خوفًا منهم أنه كافر بعد إيمانه فكيف بالموحد في زماننا ؟ إذا تكلم في البصرة أو الإحساء أو مكة أو غير ذلك خوفًا منهم لكن قبل الإكراه ، وإذا كان هذا يكفر فكيف بمن صار معهم وسكن معهم وصار من جملتهم ؟ فكيف بمن أعانهم على شركهم وزينه لهم ؟ فكيف بمن أمر بقتل الموحدين وحثهم على لزوم دينهم ؟ فأنتم وفقكم الله تأملوا هذه الآية ، وتأملوا من نزلت فيه ، وتأملوا إجماع العلماء على تفسيرها ، وتأملوا ما جرى بيننا وبين أعداء الله نطلبهم دائمًا الرجوع إلى كتبهم التي بأيديهم في مسألة التكفير والقتال فلا يجيبوننا إلا بالشكوى عند الشيوخ ، وأمثالهم والله أسأل أن يوفقكم لدينه ويرزقكم الثبات عليه . > والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .