> ومنها رسالة أرسلها إلى إخوانه من أهل سدير بسبب أمر جرى بين أهل الحوطة من بلدان سدير قال فيها: بسم الله الرحمن الرحيم > من محمد بن عبد الوهاب إلى من يصل إليه هذا الكتاب من الإخوان ، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته . > وبعد فيجري عندكم أمور تجري عندنا من سابق وننصح إخواننا إذا جرى منها شيء حتى فهموها ، وسببها أن بعض أهل الدين ينكر منكرًا وهو مصيب لكن يخطيء في تغليظ الأمر إلى شيء يوجب الفرقة بين الإخوان ، وقد قال الله تعالى: ! 2 < يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا > 2 ! الآية ، وقال صلى الله عليه وسلم: ' إن الله يرضى لكم ثلاثًا: أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا وأن تعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم ' وأهل العلم يقولون الذي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر يحتاج إلى ثلاث أن يعرف ما يأمر به وينهى عنه ، ويكون رفيقًا فيما يأمر به وينهى عنه صابرًا على ما جاء من الأذى ، وأنتم محتاجون للحرص على فهم هذا والعمل به فإن الخلل إنما يدخل على صاحب الدين من قلة العلم بهذا أو قلة فهمه ، وأيضًا يذكر العلماء أن إنكار المنكر إذا صار يحصل بسببه افتراق لم يجز إنكاره ، فالله الله في العمل بما ذكرت لكم