فقدم لنفسك ما ينجيك عند الله . واعلم أنه لا ينجيك إلا اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والدنيا زائلة والجنة والنار ما ينبغي للعاقل أن ينساهما . وصورة الأمر الصحيح أني أقول ما يدعى إلا الله وحده لا شريك له كما قال تعالى في كتابه: ! 2 < فلا تدعوا مع الله أحدا > 2 ! وقال في حق النبي صلى الله عليه وسلم: ! 2 < قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا > 2 ! فهذا كلام الله ، والذي ذكره لنا رسول الله ووصانا به ، ونهى الناس أن لا يدعوه فلما ذكرت لهم أن هذه المقامات التي في الشام والحرمين وغيرهم أنها على خلاف أمر الله ورسوله ، وأن دعوة الصالحين والتعلق بهم هو الشرك بالله الذي قال الله فيه: ! 2 < إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار > 2 ! فلما أظهرت هذا أنكروه وكبر عليهم ، وقالوا أجعلتنا مشركين وهذا ليس إشراكًا . هذا كلامهم وهذا كلامي أسنده عن الله ورسوله ، وهذا هو الذي بيني وبينكم فإن ذكر عني شيء غير هذا فهو كذب وبهتان ، والذي يصدق كلامي هذا أن العالم ما يقدر أن يظهره حتى من علماء الشام من يقول هذا هو الحق ولكن لا يظهره إلا من يحارب الدولة ، وأنت ولله الحمد ما تخاف إلا الله نسأل الله أن يهدينا وإياكم إلى دين الله ورسوله والله أعلم .