' إذا أُمرتم بأَمر فأتوا منه ما استطعتم ' فإن رأيت عرض كلامي على من ظننت أنه يقبل من إخواننا فإن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا ، ومن أعجب ما اجرى من الرؤساء المخالفين أني لما بينت لهم كلام الله وما ذكر أهل التفسير في قوله: ! 2 < أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب > 2 ! وقوله: ! 2 < ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله > 2 ! وقوله: ! 2 < ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى > 2 ! وما ذكر الله من إقرار الكفار في قوله: ! 2 < قل من يرزقكم من السماء والأرض > 2 ! الآية وغير ذلك ، قالوا القرآن لا يجوز العمل به لنا ولأمثالنا ولا بكلام الرسول ولا بكلام المتقدمين ، ولا نطيع إلا ما ذكره المتأخرون ، قلت لهم أنا أخاصم الحنفي بكلام المتأخرين من الحنفية والمالكي والشافعي والحنبلي كلٌ أخاصمه بكتب المتأخرين من علمائهم الذين يعتمدون عليهم ، فلما أبو ذلك نقلت لهم كلام العلماء من كل مذهب وذكرت ما قالوا بعد ما حدثت الدعوة عند القبور والنذر لها فصرفوا ذلك وتحققوه ولم يزدهم إلا نفورًا . وأما التكفير فأنا أكفر من عرف دين الرسول ثم بعد ما عرفه سبه ونهى الناس عنه وعادى من فعله فهذا هو الذي أكفره وأكثر الأمة ولله الحمد ليسوا كذلك . وأما القتال فلم نقاتل أحدًا إلى اليوم إلا دون النفس والحرمة وهم الذين أتونا في ديارنا ولا أبقوا ممكنا ولكن قد نقاتل بعضهم على سبيل المقابلة ! 2 < وجزاء سيئة سيئة مثلها > 2 ! وكذلك من جاهر بسبّ دين الرسول بعد ما عرفه والسلام .