وإنما كانوا يعبدون الملائكة والصالحين ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله فبعث الله الرسل ، وأنزل الكتب تنهى أن يُدعى أحد من دونه لا دعاء عبادة ولا دعاء استغاثة . وأطال الكلام رحمه الله ، فتأمل كلامه في أهل عصره من أهل النظر الذين يدعون العلم ، ومن أهل العبادة الذين يدعون الصلاح . وقال في ( الإقناع ) في باب حكم المرتد في أوله: فمن أشرك بالله أو جحد ربوبيته أو وحدانيته إلى أن قال أو استهزأ بالله أو رسله قال الشيخ ، أو كان مبغضًا لرسوله أو لما جاء به اتفاقًا ، أو جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويتوكل عليهم ويسألهم كفر إجماعًا . إلى أن قال: أو أنكر الشهادتين أو إحداهما ، فتأمل هذا الكلام بشراشر قلبك ، وتأمل هل قالوا هذا في أشياء وجدت في زمانهم ، واشتد نكيرهم على أهلها أو قالوها ولم تقع ، وتأمل الفرق بين جحد الربوبية والوحدانية والبغض لما جاء به الرسول . > وقال أيضًا في أثناء الباب: ومن اعتقد أن لأحد طريقًا إلى الله غير متابعة محمد صلى الله عليه وسلم ، أو لا يجب عليه اتباعه ، أو أن لغيره خروجًا عن اتباعه ، أو قال أنا محتاج إليه في علم الظاهر دون علم الباطن ، أو في علم الشريعة دون علم الحقيقة أو قال إن من العلماء من يسعه الخروج عن شريعته كما وسع الخضر الخروج عن شريعة موسى كفر في هذا كله ، ولو تعرف من قال هذا الكلام فيه وجزم بكفرهم وعلمت ما هم عليه من الزهد والعبادة وأنهم عند أكثر أهل زماننا من أعظم الأولياء لقضيت العجب . > وقال أيضًا في الباب: ومن سب الصحابة واقترن بسبه دعوى أن عليًا إله أو نبي أو أن جبريل غلط فلا شك في كفر هذا ، بل لا شك في كفر من توقف في تكفيره فتأمل ، هذا إذا كان