فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 284

يدخله نارًا خالدًا فيها وله عذاب مهين ) ^ وقد علمتم ما قال الرسول فيمن أعتق ستة من العبيد ، وما ردّ وأبطل من ذلك فهو شبيه بمن أوقف ماله كله خالصًا لوجه الله على مسجد أو صوّام أو غير ذلك ، فكيف بما هو أعظم وأطم من هذه الأوقاف . > وأمّا قوله تعالى: ^ ( يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون ) ^ فوالله الذي لا إله إلا هو إن فعل الخير اتباع ما شرع الله ، وإبطال من غير حدود الله ، والإنكار على من ابتدع في دين الله ، هذا هو فعل الخير المعلق به الفلاح خصوصًا مع قوله صلى الله عليه وسلم: ' وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة ' وقوله: ' لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل ' وقوله: ' لعن الله اليهود ، حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها وأكلوا ثمنها ' ، فليتأمل اللبيب الخالي عن التعصب والهوى الذي يعرف أن وراءه جنة ونارًا الذي يعلم أن الله يطلع على خفيات الضمير هذه النصوص ويفهمها فهمًا جيدًا ، ثم ينزلها على مسئلة وقف الجنف والإثم فيتبين له الحق إن شاء الله ، وصلى الله على محمد وآله وسلم . هذا آخر ما ذكره الشيخ رحمه الله في الرد على من أجاز وقف الجنف وبيان الوقف الصحيح الموافق لما فعله أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت