فهرس الكتاب
"ولا يُفَرِّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ وَلا يَجْمَعُ بين متفرق فِي الصَّدَقَةِ"فَظَنَّ ابْنُ لَهِيعَةَ أَنَّهُ مِنْ حَدِيثِ سَعْدٍ أَنَّهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ إِلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا:"لا يُفَرِّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ وَلا يجتمع بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ"، وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا كلاما مبتدءا مِنَ الْمَسَائِلِ الَّتِي كَتَبَ بِهَا إِلَيْهِ] 1.
أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكَاتِبُ أنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الْمُخَرِّمِيُّ2 نا علي بن الحسين بن حيان3 (40/ب) قال: وحلق4 في كتاب إليّ بِخَطِّ يَدِهِ [قَالَ أَبُو زَكَرِيَّا - يَعْنِي يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ - الْحَدِيثُ الَّذِي حَدَّثَ بِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ عن يحيى ابن سَعِيدٍ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ: صبحت طلحة بن عبيد الله وسعد فَلَمْ أَسْمَعْهُمْ5 يُحَدِّثُونَ عَنْ رَسُولِ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقالوا عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"لا يجتمع بين متفرق ولا يفرق بي مجيمع".
فَقَالَ أَبُو زَكَرِيَّا: هَذَا بَاطِلٌ إِنَّمَا هَذَا مِنْ قَوْلِ يَحْيَى بن سعيد:"لا يفرق"
1.ما بين المعقوفين في الضعفاء للحافظ العقيلي 2/295 في ترجمة ابن لهيعة.
2.أوله ميم بعدها خاء معجمة ثم راء آخره ميم ثم ياء النسبة كذا في الأصل وتاريخ بغداد 2/264.
3.بالحاء المهملة بعدها مثناة تحتية آخره نون قبلها ألف كذا في الأصل وتاريخ بغداد 11/395.
4.التحليق: هو وضع دائرة صغيرة في أول الزيادة وآخرها، وتشعر بخلو ما بينهما عن صحة (الإلماع للقاضي عياض /171) .
5.تضبيب لعله تنبيه على أن حق الضمير هنا أن يثنى بأن يقال ... فلم أسمعهما يحدثنان.
وفي مقدمة الكامل 30: صحبت عبد الرحمن وطلحة وسعد والمقداد فلم أسمع أحدا منهم يتحدث عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.