فهرس الكتاب
قَالَ:"ثُمَّ أَتَيْتُهُ مَرَّةً أُخْرَى وَعَلَى النَّاسِ ثِيَابُ الشِّتَاءِ فِيهَا الْبَرَانِسُ وَالأَكْسِيَةُ قَالَ: فَرَأَيْتُهُمْ يَقُولُونَ هَكَذَا بِأَيْدِيهِمْ مِنْ تَحْتِ الثِّيَابِ"1.
فَوَصَفَ عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ رَفْعَ أَيْدِيهِمْ.
"قَالَ أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ: اتَّفَقَ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَشُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ فَرَوَيَا صِفَةَ الصَّلاةِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كليب أن أباه أخربه أَنَّ وَائِلَ بْنَ حُجْرٍ أَخْبَرَهُ، ثُمَّ فَصَّلا ذِكْرَ رَفْعِ الأَيْدِي مِنْ تَحْتِ الثِّيَابِ، فَرَوَيَاهُ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُ بِهِ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ وَائِلٍ عَنْ بَعْضِ أَهْلِهِ عَنْ وَائِلِ بن حجر، وهذه الرواية مَضْبُوطَةٌ اتَّفَقَ عَلَيْهَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَشُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ فَهُمَا أثبت له رواية ممن رَوَى رَفْعَ الأَيْدِي مِنْ تَحْتِ الثِّيَابِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عن أبيه عن وائل ابن حُجْرٍ"2.
وَقَدْ رَوَاهُ3 غَيْرُ وَاحِدٍ فَجَعَلُوهُ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَائِلِ بْنِ حجر وذاك عِنْدَنَا وَهْمٌ4 مِمَّنْ وُهِمَ فِيهِ، وإنما سلك به الَّذِي وُهِمَ فِيهِ الْمَحَجَّةَ5 السَّهْلَةَ؛ لأَنَّ عَاصِمَ بْنَ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ أسهل
1.لم أقف على هذه الرواية من طريق شجاع، ولعل موسى بن هارون ذكرها في حديثه عن شيوخه الذي يوجد منه قطعة في مكتبة المخطوطات في الجامعة الإسلامية مصورة من الظاهرية وليس فيها هذا الحديث والله أعلم.
2.نقله العراقي في التبصرة والتذكرة شرح الألفية 1/254-255.
3.في هذا الموضع من الأصل علامة تضبيب، ولعله بسبب عدم البيان هل الكلام لا زال لموسى بن هارون أم انتقل الكلام إلى المؤلف رحمه الله.
4.سبق الخطيب إلى هذا الحكم الحافظ أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ الحمال.
انظر (التبصرة والتذكرة للعراقي 1/254-255) .
5.ويقال لها الجادة أو المجرة عند العلماء المصطلح انظر معرفة علوم الحديث للحاكم 118 الجنس التاسع من علل الحديث، والمقصود أنه سلك الطريق المعروفة المطروقة.
ومن أمثلة الجادة في الإسناد.
سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دينار عن ابن عمر، مالك عن نافع عن ابن عمر، وكذلك عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده..وغير ذلك كثير.