فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10891 من 31710

وفد أبو موسى وفدا من أهل البصرة إلى عمر بن الخطاب فيهم الأحنف بن قيس فلما قدموا على عمر تكلم كل رجل منهم في خاصة نفسه وكان الأحنف في آخر القوم فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال أما بعد يا أمير المؤمنين فإن أهل مصر نزلوا منازل فرعون وأصحابه وإن أهل الشام نزلوا منازل قيصر وإن أهل الكوفة نزلوا منازل كسرى ومصانعه في الأنهار العذبة والجنان المخصبة وفي مثل عين البعير وكالحوار في السلى تأتيهم ثمارهم قبل أن تبلغ وإن أهل البصرة نزلوا في أرض سبخة زعقة نشاشة لا يجف ترابها ولا ينبت مرعاها طرفها في بحر أجاج والطرف الآخر في الفلاة لا يأتينا شيء إلا في مثل مريء النعامة فارفع خسيستنا وانعش وكيستنا وزد في عيالنا وفي رجالنا رجالا وضع درهمنا وأكثر فقيرنا ومر لنا بنهر نستعذب منه الماء فقال عمر عجزتم أن تكونوا مثل هذا هذا والله السيد فما زلت أسمعها بعد

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو علي محمد بن محمد أنبأ علي بن أحمد بن عمر بن حفص أنا محمد بن أحمد بن الحسن نا الحسن بن علي القطان نا إسماعيل بن عيسى العطار أنا إسحاق بن بشر قال وكان أبو موسى حين قدم على عمر فسأله عما كان رفع إليه من أمره أحب أن يبحث عنه فلم يقم أحد فلقنه الكلام فقام الأحنف بن قيس وكان من أشبههم فقال يا أمير المؤمنين صاحبك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مواطن الحق وعاملك ولم ير منه إلا خيرا وإنا أناس بين سبخة وبين بحر أجاج لا يأتينا طعامنا إلا في مثل حلقوم النعامة فأعد لنا فقيرنا ودرهمنا فأعجب منه ذلك عمر وعرض عنه لحداثة سنة فقال له اجلس يا أحنف وكان برجله حنف فكذلك سماه الأحنف فغلب لقبه على اسمه وكانت أمه تهدهده في صغره وهي تقول

( والله لولا حنف برجله ** لم يكن في الحي غلام مثله )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت