( أيام سلمى عزيزة أنف ** كأنها خوص بانة رؤد )
( ويحيى غدا إن غدا علي بما ** أكره بين لوعة الفراق غد )
( قد كنت أبكي من الفراق وحيانا ** جميع ودارنا صدد )
( فكيف صبري وقد تجاوب بال ** فراق منها الغراب والصرد )
( دع عنك سلمى بغير مقلية ** وعد مدحا بيوته شرد )
( الأفضل الأفضل الخليفة ** عبد الله من دون شأوه صعد )
( من معشر لا يشم من خذلوا ** عزا ولا يستدل من رفدوا )
( أنت إمام الهدى الذي أصلح ** الله بن الناس بعدما فسدوا )
( لما أتى الناس أن ملكهم ** إليك قد صار أمره سجدوا )
( واستبشروا بالرضا تباشرهم ** بالخلد لو قيل إنكم خلد )
( واستقبل الناس عيشة رغدا ** استقوها لهم فقد سعدوا )
( رزقت من ودهم وطاعتهم ** ما لم يجده بالوالد ولد )
( كنت أرى أن ما وجدت من ** الفرجة لم يلق مثله أحد )
( حتى رأيت العباد كلهم ** قد وجدوا من هواك ما أجد )
( قد طلب الناس ما طلبوا ** فما نالوا وما قاربوا وقد جهدوا )
( يرفعك الله بالتكرم والت ** قوي فتعلوا وأنت مقتصد )
( حيث امرئ من غنى تقربه ** منك وإن لم يكن له سبد )
( فأنت حرب لمن يخاف وللم ** خذول أودى نصيره عضد )
( هل امرئ ذي يد يعد عليه ** منك معلومة يد ويد )
( هم ملوك ما لم يروك فإن ** داناهم منك منزل حمدوا )
( تعروهم رعدة لديك وكما ** قفقف تحت الدجنة الصرد )
( لا خوف ظلم ولا قلى خلق ** إلا جلالة كساكه الصمد )