فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11260 من 31710

بالحرة أن تشتم بعلا ولا تظهر جهلا فقال لها معاوية عزمت عليك إلا أجبتيه فقالت يا أمير المؤمنين هو ما علمته سؤول جهول ملح بخيل إن قال فشر قائل وإن سكت فذو دغائل ليث حيث تأمن ثعلب حين يخاف شحيح حين يضاف إن ذكر الجود انقمع لما يعرف من قصور شأنه ضيفه جائع وجاره ضائع لا يحفظ جارا ولا يحمي ذمارا ولا يدرك ثارا أكرم الناس عليه من أهانه وأهونهم عليه من أكرمه فقال معاوية سبحان الله ولما تأتي به هذه المرأة يا أبا الأسود فقال أبو الأسود أصلح الله الأمير إنها مطلقة ومن أكثر كلاما من مطلقة فقال لها معاوية إذا كان الرواح فاحضري حتى أفصل بينك وبينه فلما كان الرواح جاءت وقد احتضنت ابنها فلما رآها أبو الأسود قام إليها لينتزع ابنه منها فقال له معاوية مه يا أبا الأسود ولا تعجل على المرأة أن تنطق بحجتها فقال يا أمير المؤمنين أنا أحق بابني منها حملته قبل أن تحمله ووضعته قبل أن تضعه وأنا الأب وإلي ينسب فقالت صدق حمله خفا وحملته ثقلا ووضعه شهوة ووضعته كرها لم أحمله في غبر ولم أرضعه غيلا فبطني له وعاء وحجري له وقاء فقال أبو الأسود عند ذلك شعر

( مرحبا بالتي تجور علينا ** ثم سهلا بالحامل المحمول )

( أغلقت بابها علي وقالت ** إن خير النساء لذات البعول )

( شغلت نفسها علي فراغا ** هل سمعتم بالفارغ المشغول )

فقالت مجيبة له

( ليس من قال بالصواب وبالحق ** كمن حاد عن منار السبيل )

( كأن ثديي سقاة حين يضحي ** ثم حجري وقاءه بالأصيل )

( لست أبغي بواحدي يا ابن حرب ** بدلا ما علمته والخليل )

فقال معاوية مجيبا لهما

( ليس من قد غذاه حينا صغيرا ** ثم سقاه ثديه بجدول )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت