فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11444 من 31710

إلى معرفته من ناحيتنا فادفع إليه هذه الرقعة فلما صار الشعبي إلى عبد الملك ذكر له ما احتاج إلى ذكره ونهض من عنده فلما خرج ذكر الرقعة فرجع فقال يا أمير المؤمنين إنه حملني إليك رقعة نسيتها حتى خرجت وكانت في آخر ما حملني فدفعها إليه ونهض فقرأها عبد الملك فأمر برده فقال أعلمت ما في هذه الرقعة قال لا قال فيها عجبت من العرب كيف ملكت غير هذا أفتدري لم كتب إلي بهذا فقال لا فقال حسدني بك فأراد أن يغويني بقتلك فقال الشعبي لو كان رآك يا أمير المؤمنين ما استكثرني فبلغ ذلك ملك الروم فذكر عبد الملك فقال لله أبوه والله ما أردت إلا ذاك

أخبرنا أبو العز بن كادش أنا محمد بن الحسين بن الفراء أنا أبو القاسم إسماعيل بن سعيد بن سويد نا الحسين بن القاسم الكوكبي نا أبو بكر بن أبي خيثمة نا محمد بن يزيد القاضي حدثني عمي كثير بن محمد نا عبد الله بن عياش قال سمعت الشعبي يقول بعث إلي عبد الملك فكنت أحادثه فما رأيت رجلا أعلم منه ما حدثته بحديث قط إلا زادني فيه وإن كنت لأحدثه وفي يده اللقمة فيمسكها فأقول يا أمير المؤمنين امضها لسبيلها أو ردها فيقول حديثك أحب إلي منها وكنت عنده ذات ليلة فتمطى ثم قال لتذكرني ما قال الشاعر

( كأني وقد جاوزت سبعين حجة ** خلعت بها عني عذار لجامي )

( رمتني بنات الدهر من حيث لا أرى ** فكيف بمن يرمى وليس برامي )

( فلو أن ما أرمى بسهم رأيته ** ولكنما أرمى بغير سهام )

فقلت له يا أمير المؤمنين لكنك كما قال لبيد

( كأني وقد جاوزت سبعين حجة ** خلعت لها عن منكبي ردائيا )

فعاش حتى بلغ سبعا وسبعين فقال

( أمست تشكى إلي النفس مجهشة ** وقد حملتك سبعا بعد سبعينا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت