فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11450 من 31710

بين الخليلين أن يلم أحدهما صاحبه على شعثه ويهضم له نفسه ومتى لم يفعل هذا لم يكن على ثقة من استيفائه وكان يعرض مصارمته وانقباضه عنه ومعازرته وبيت النابغة في هذا البيت أفحل وأوفى وأجزل وأشفى وقد كشف عن العلة فيما أتي به بقوله أي الرجال المهذب فأحسن العبارة عن هذا المعنى من لك يوما بأخيك كله وقد نوه ببيت النابغة هذا رواه الشعر ونقلته ونقاده وجهابذته واستحسنوا تكافؤ أجزائه واستقلال أركانه واشتماله على فقر قائمة بأنفسها كافية كل واحدة منها وهذا من النوع المستفصح والفن المستعذب المستملح من أعلى طبقات البلاغة وقد أتى القرآن منه بالكثير الذي يقل ما أتى منه في الشعر إذا قيس إليه فتبين بالمميزين كثير فضل ما في القرآن عليه فمن ذلك قول الله عز وجل { فلذلك فادع واستقم كما أمرت ولا تتبع أهواءهم وقل آمنت بما أنزل الله من كتاب وأمرت لأعدل بينكم الله ربنا وربكم لنا أعمالنا ولكم أعمالكم لا حجة بيننا وبينكم الله يجمع بيننا وإليه المصير } ولنا في هذا الباب رسالة لنا فيها رجحان ما في القرآن من هذا الجنس على كثرته على ما أتى منه في الشعر على قلته فلم نطل كتابنا هذا بإعادته وقد ضممنا منه صدرا صالحا كتابنا المسمى البيان الموجز عن علوم القرآن المعجز ومن نظر فيه أشرف على ما يبتهج بدراسته ويغتبط باستفادته بتوفيق الله تعالى وهدايته

قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر عن أبي بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ حدثني أبو سعيد يعني محمد بن أحمد بن شعيب الفقيه الخفاف نا الحسين بن الحسين بن منصور نا محمد بن عبد الوهاب نا علي بن عثام عن أبيه قال

هرب الشعبي من الحجاج بن يوسف حتى وقع إلى خراسان فكتب عبد الملك إلى قتيبة بن مسلم في طلبه ورده إلى حضرته فلما ورد على عبد الملك وجلس في مجلسه خطأه عبد الملك في أول مجلس جلس إليه في ثلاث سمع من عبد الملك حديثا فقال اكتبنيه يا أمير المؤمنين فقال نحن معشر الخلفاء لا نكتب وذكر الشعبي رجلا فكناه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت