فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12112 من 31710

دعاك القوم إلى كتاب الله فتحكم بينهم قد فرض الله في الكتاب حكمين في أصغر من هذا الأمر الذي فيه سفك الدماء وقطع الأرحام وانتهاك المحارم فيخاصموني من كتاب الله بما ترون أن لكم الحجة علي فأجبت حين دعيت إلى الحكم بكتاب الله وخشيت وهنكم وتفرقكم ثم قامت خطباء علي فنحوا في النحو الذي احتج به علي حتى إذا فرغوا قام خطباء الحرورية فقالوا إنكم دعوتمونا إلى كتاب الله فأجبناك ودعوتمونا إلى العمل به حتى قتلت عليه القتلى يوم الجمل ويوم صفين وقطعت فيه الأرحام ثم شككت في أمرك وحكمت عدوك فنحن على أمرك الذي تركت وأنت اليوم على غيره إلا أن تتوب وتشهد على نفسك بالضلالة فيما سلف فلما فرغوا من قولهم قال علي أما أن اشهد على نفسي بالضلالة فمعاذا الله أن أكون ارتبت منذ أسلمت أو ضللت منذ اهتديت بل بنا هداكم الله وبنا استنقذكم الله من الضلالة ولكن حكمت منا حكما ومنهم حكما وأخذت عليهما أن يحكما بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم والسنة الجامعة غير المفرقة فإذا فعلا كنت ولي هذا الأمر وإن خالفا لم يكن لهما علي حكم فكثر قول علي وقولهم واختصامهم ثم تفرقوا فنبذ بعضهم إلى بعض فأرسل إليهم علي عبد الله بن عباس وصعصعة بن صوحان من عبد القيس فكلمهم فقال سمعوا مني أعظكم بكلمات فإن الخصومة قد طالت منذ هذه الأشهر يا قوم أذكركم الله والإسلام أن يكونوا شيئا لأهل القرآن فإنكم والله لقد فتحتم أمرا لو دخلت فيه هذه الأمة بأسرها ما بلغت غوره ابدا قالوا يا صعصعة إنا نخشى إن أطعناكم اليوم أن نفتتن عاما قابلا قال ياقوم إني أذكركم الله والإسلام أن تعجلوا فتنة العام خشية فتنة عام قابل قال ابن الكوا وهو رأسهم الذي دعاهم إلى البدعة التي ركبوا يا قوم ألستم تعلمون أني دعوتكم إلى هذا الأمر وأنارأسكم اليوم فيه قالوا بلى قال فإني أو من أطاع فإن هذا واعظ شفيق على الدين فقاموا معه قريب من خمسمائة ودخلوا في جماعة أمر علي وبقي قريب من خمسة آلاف فقاتلهم وقاتلوه حتى أبادهم

اعتزل منهم أهل النخيلة وهم قريب من ألف رجل فأقرهم علي يأخذون أعطيتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت