مرارا يخلع عليه ثياب الخطابة وقلده أمرها بحماة وكتب الى ابنه الفقيه أبي علي الحسين بن عبد الله وهو يتفقه بدمشق
( بني تيقظ واستمع ما أقوله ** ولا تك محتاجا إلى وعظ واعظ )
( فما أحد في الخلق أشفق من أب ** عليك ولا يرعاك مثل لواعظي )
( إذا كنت في شرخ الشبيبة ناسيا ** فلست إذا عند المشيب بحافظ )
وكتب إليه وهو غائب عنه بديار مصر أبياتا منها
( إنما هذه الحياة أحاظ بيننا ** والممات قسمة عدل )
( فتوخ الوحى ولا تك ريث ** فالليالي نمحو لما أنت تملي )
( قد توكلت فيك يا بني على ** الله وحسبي به مبتلى لفضل )
( غير أني لا أخاف أن لا يراني ** فأجازيك حر ثكل بثكل )
وكان ولده أبو علي قد اسر في البحر فمات قبل أن يراه فآخر ما قاله
( إلهي ليس لي مولى سواكا ** فهب من فضل فضلك لي رضاكا )
( وإلا ترضى عني فاعف عني ** لعلي أن أرجو به حماكا )
( فقد يهب الكريم وليس يرضى ** فأنت تحكم في ذا وذاكا )
توفي أبو محمد في المحرم سنة أحدى وستين وخمسمائة بحماة
3257 عبد الله بن الحسين بن عبيد الله بن أحمد بن عبدان ابن أحمد بن زياد بن وردازاد ابن عبد بن شبة بن أحمد بن عبد الله أبو محمد الصفار المقريء
حدث عن عبد الوهاب الكلابي وأبيه الحسين بن عبيد الله وطلحة بن أسد بن المختار