فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12436 من 31710

الحكم والله إن شاء محبته بنقضه العهد والميثاق عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فتصايح القوم وجعلوا ينالون من مروان ويقولون الوزغ بن الوزغ وجعل ابن حنظلة يهدئهم ويقول إن الشتم ليس بشيء ولكن اصدقوهم اللقاء والله ما صدق قوم قط إلا حازوا النصر بقدرة الله ثم رفع يديه إلى السماء واستقبل القبلة وقال اللهم أنا بك واثقون بك آمنا وعليك توكلنا وإليك ألجأنا ظهورنا ثم نزل وصبح القوم بالمدينة فقاتل أهل المدينة قتالا شديدا حتى كثرهم أهل الشام ودخلت المدينة من النواحي كلها فلبس عبد الله بن حنظلة يومئذ درعين وجعل يحض اصحابه على القتال فجعلوا يقاتلون وقتل الناس فما ترى إلا راية عبد الله بن حنظلة يمشي بها مع عصابة من اصحابه وكانت الظهر فقال لمولى له احم لي ظهري حتى اصلي فصلى الظهر اربعا متمكنا فلما قضى صلاته قال له مولاه والله يا أبا عبد الرحمن ما بقي أحد فعلام تقيم ولواؤه قائم ما حوله خمسة فقال ويحك إنما خرجنا على أن نموت ثم أنصرف من الصلاة وبه جراحات كثيرة فتقلد السيف ونزع الدرع ولبس ساعدين من ديباج ثم حث الناس على القتال وأهل المدينة كالنعام الشرود وأهل الشام يقتلونهم في كل وجه فلما هزم الناس طرح الدرع وما عليه من سلاح وجعل يقاتلهم وهو حاسر حتى قتلوه ضربه رجل من أهل الشام ضربة بالسيف فقطع منكبه حتى بدا سحره ووقع ميتا فجعل مسرف يطوف على فرس له في القتلى ومعه مروان بن الحكم فمر على عبد الله بن حنظلة وهو ماد أصبعه السبابة فقال مروان أما والله لئن نصبتها ميتا لطال ما نصبتها حيا ولما قتل عبد الله بن حنظلة لم يكن للناس من مقام فانكشفوا في كل وجه وكان الذي ولي قتل عبد الله بن حنظلة رجلان شرعا فيه جميعا وحزا رأسه فانطلق به أحدهما إلى مسرف وهو يقول رأس امير القوم فأومى مسرف بالسجود وهو على دابته وقال من أنت قال رجل من بني فزارة قال ما اسمك قال مالك قال وانت وليت قتله وحز رأسه قال نعم وجاء الآخر رجل من السكون من أهل حمص يقال له سعد بن الجون فقال أصلح الله الأمير نحن شرعنا فيه رمحينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت