تباعد أخرج عبدالله عهده فسمعوا له وأطاعوا وقاتل العدو فبلغ ذلك قيس بن الهيثم وعلم أن عبدالله خدعه فلم يزل عبدالله بن عامر على خراسان حتى قتل عثمان بن عفان جاء فنزل البصرة فلما كانت الفتنة لحق بالشام بمعاوية فلما بويع معاوية بعث عبدالله بن عامر بن كريز على البصرة فبعث ابن عامر عوف بن سمح اليشكري على خراسان فلم تزل هذه الكور على صلحها يغزون من البصرة فيغيرون بخراسان على من لم يصالح ويرجعون ويقيم معهم أربعة آلاف بمرو فكانوا يسمون المعقبة ثم بعث معاوية زياد بن أبي سفيان على البصرة وعزل عبدالله بن عامر فبعث زياد الحكم بن عمرو الغفاري على خراسان ثم عزله
وأمر يعني عبدالله بن زياد على البصرة بعد موت أبيه واستعمل معاوية سعيد بن عثمان الأعور على خراسان فمكث عليها سنين فولي معاوية خراسان بعده عبيدالله بن زياد فبعث عبيدالله أسلم بن زرعة العامري عليها فبلغ ذلك معاوية فعزله واستعمل عليها سلم بن زياد بن أبي سفيان فلم يزل عليها حتى مات معاوية فلما مات يزيد استخلف سلم بن زياد المهلب بن أبي صفرة عليها ولحق بالشام فعرض عبدالله بن خازم للمهلب فأخرج منها فكتب إلى عبدالله بن الزبير بطاعته فبعث إليه عبدالله بعهده عليها وجعلها له خمس سنين وإن هو عزله بعد ذلك لم يفتشه عن شيء فأبى أن يقبل ذلك منع وثم علي بيعته لابن الزبير وكتب عبد الملك إلى رجل من بني تميم يقال له بجير بن أوس أحد بني سعد بن زيد مناة ثم أحد بني صريم أن يبايع له فبلغ ذلك عبدالله بن خازم فسار إليه فقتل ابنا له وأسر من أصحابه عشرين رجلا فضرب أعناقهم وهرب بجير وبقيتهم فجمعوا