فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13210 من 31710

الفرات بن السائب عن ميمون بن مهران عن ضبة بن محصن العنزي قال كان علينا أبو موسى الأشعري أميرا بالبصرة فوجهني في بعثة إلى عمر بن الخطاب فقدمت على عمر فضربت عليه الباب فخرج إلي فقال من أنت فقلت أنا ضبة بن محصن العنزي قال فأدخلني منزله وقدم إلي طعاما فأكلت ثم ذكرت له أبا بكر الصديق فبكى فقلت له أنت خير من أبي بكر فازداد بكاء لذلك ثم قال وهو يبكي والله لليلة من أبي بكر ويوم خير من عمر وآل عمر هل لك أن أحدثك بيومه وليلته فقلت نعم يا أمير المؤمنين فقال أما الليلة فإنه لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم هاربا من أهل مكة خرج ليلا فاتبعه أبو بكر فجعل مرة يمشي أمامه ومرة خلفه ومرة عن يمينه ومرة عن يساره فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما هذا يا أبا بكر ما أعرف هذا من فعالك فقال يا رسول الله أذكر الرصد فأكون أمامك وأذكر الطلب فأكون خلفك ومرة عن يمينك ومرة عن يسارك لا آمن عليك قال فمشى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليله كله حتى أدغل أطراف أصابعه فلما رآه أبو بكر حمله على عاتقه وجعل يشتد به حتى أتى به فم الغار فأنزل ثم قال والذي بعثك بالحق لا تدخله حتى أدخله قبلك فإن يك فيه شيء نزل بي دونك قال فدخل أبو بكر فلم ير شيئا فقال له اجلس فإن في الغار خرقا أسده وكان عليه رداء فمزقه وجعل يسد به خرقا خرقا فبقي جحران فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم فحمله فأدخله الغار ثم ألقم قدميه الجحرين فجعل الأفاعي والحيات يضربنه ويلسعنه إلى الصباح وجعل هو يتقلا من شدة الألم ورسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعلم بذلك ويقول له يا أبا بكر لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله عليه وعلى رسوله السكينة والطمأنينة لأبي بكر رحمه الله فهذه ليلته وأما يومه فلما توفي النبي صلى الله عليه وسلم ارتدت العرب فقال بعضهم نصلي ولا نزكي وقال بعضهم نزكي ولا نصلي فأتيته لا ألوه نصحا فقلت يا خليفة رسول الله ارفق بالناس وقال غيري ذلك فقال أبو بكر قد قبض النبي صلى الله عليه وسلم وارتفع الوحي ووالله لو منعوني عقالا مما كانوا يعطون رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت