فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14066 من 31710

وخزائن رحمته والسلام عليك

أخبرنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد بن احمد الفقيه وأبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أحمد بن الحسين بن علي أنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا محمد بن إسحاق الصنعاني نا محمد بن عبد الله بن كناسة نا جعفر بن برقان عن معمر البصري عن أبي العوام البصري قال

كتب عمر إلى أبي موسى الأشعري إن القضاء فريضة محكمة وسنة متبعة فافهم إذا ادلي إليك فإنه لا ينفع تكلم بحق لا نفاذ له وآس بين الناس في وجهك ومجلسك وقضائك حتى لا يطمع شريف في حيفك ولا ييأس ضعيف من عدلك البينة على من ادعى واليمين على من انكر والصلح جائز بين المسلمين إلا صلح احل حراما أو حرم حلالا من ادعى حقا غائبا أو بينة فاضرب له امدا ينتهي إليه فإن جاء ببينة اعطيته حقه فإن اعجزه ذلك استحللت عليه القضية فإن ذلك ابلغ في العذر واجلى للعمى ولا يمنعك من قضاء قضيته اليوم فراجعت فيه لرأيك وهديت فيه لرشدك أن تراجع الحق لان الحق قديم لا يبطل الحق شيء ومراجعة الحق خير من التمادي في الباطل والمسلمون عدول بعضهم على بعض في الشهادات أو قال زاهر في الشهادة إلا مجلود في حي أو مجرب عليه شهادة الزور أو ظنين في ولاء أو قرابة فإن الله عز وجل تولى من العباد السرائر وستر عليهم الحدود إلا بالبينات والأيمان ثم الفهم الفهم فيما ادلي إليك مما ليس في قرآن أو سنة ثم قايس الأمور عند ذلك واعرف الأمثال والاشباه ثم اعمد إلى احبها إلى الله فيما ترى واشبهها بالحق واياك والغضب والقلق والضجر والتأذي بالناس عند الخصومة والتكبر فإن القضاء في مواطن الحق يوجب الله به الأجر ويحسن به الذخر فمن خلصت نيته في الحق ولو على نفسه كفاه الله ما بينه وبين الناس ومن تزين لهم بما ليس في قلبه شأنه الله فإن الله لا يقبل من العباد إلا ما كان له خالصا وما ظنك بثواب غير الله في عاجل رزقه وخزائن رحمته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت